ملعقة سكر غيرت حياتي

سأحكي لكم قصة من بين مئات القصص غايتي توضيح أثر العادات. ربما سمعت عن أهمية العادات في بناء الشخصية وتحقيق الأهداف، ولكن معظمنا يستخف بممارسة الكثير من العادات السيئة لجهله بأثرها التراكمي السلبي على نمط الحياة .

قصتي عن شخص كان في طفولته لما يشعر بالملل يُنفق وقت أطول من المُعتاد في غسل يديه يقف أمام المغسلة ويفرك يديه إلى ماشاءالله، ومع الأيام تطورت هذه العادة وصارت ضمن الروتين اليومي ويضطر أن يستيقظ قبل موعد عمله بساعة يقضي نصفها بغسل يديه، حتى لو تأخر بالنوم لا ينثني عن طقوس غسل يديه ولا بأس أن يتأخر ويُخصم من راتبه. 

بعض العادات تُفسد حياة الإنسان فصديقنا الذي يغسل يديه أصبح أسير عادته المملة والتي جذبت الكثير من العادات السلبية لحياته منها التأخير.

كيف تراقب أفعالك اليومية وتتأكد إن كانت عادة سيئة أم لا؟

حاول أن تكتب أبرز الأمور العادية التي تفعلها يوميًا، وقدّر الوقت الذي تستغرقه في ممارستها؟

طبعًا لا أقصد العادات الجيدة مثل تنظيف الأسنان وماشابه ذلك من روتين العناية المعتدل -يُفترض ان لايتجاوز ال10 دقائق- لإنه لو استهلك وقت أطول يدخل في حيز العادات السيئة مثل عادة صديقنا في غسل يديه. 

العادات الحسنة تقوي الإرادة 

قرأت في كتاب قوة العادات

عندما تتعلم إجبار نفسك على الذهاب إلى الصالة الرياضية، أو البدء في اداء واجباتك المدرسية، أو تناول السلطة بدل من البرغر هذا يغير من الطريقة التي تُفكر فيها، إن المشاركين يصبحون أفضل حالاً في تنظيم دوافعهم ويتعلمون كيفية إلهاء أنفسهم عن الإغراءات

كتاب قوة العادات

كما ترى إلزام نفسك على أداء مهمةٍ ما يقوي إرادتك، ويحسن عدة جوانب من حياتك.

ملعقة سكر غيرت حياتي

كنت أعاني من السمنة ومثل أي سمينة بالعالم جربت عدة أنظمة غذائية وسجلت في نادي وخسرت عشرات من الكيلوات وسرعان ما يرتفع وزني. 

فشلت في الاستمرار بممارسة سلسلة من التمارين والامتناع عن الحلويات والالتزام بالأطعمة قليلة الدسم، وخلال بحثي المستمر قرأت منشور في أحد المنتديات كان عن إتباع نظام غذائي صحي مستمر ويعتمد على التقليل من الدهون والسكر، واستبدال بعض المكونات الدسمة بالأقل دسامة دون حرمان. 

وفوراً بدأت أعد ملاعق السكر قبل تحلية الشاي او النسكافيه والتزم ببسكويت واحد مع القهوة، والكثير من التحسينات المستمرة إلى أن أصبح النسكافيه والشاي بدون سكر والفول بدون زبدة وانقطعت علاقتي بالمايونيز بما فيه اللايت، وصرت أبدأ يومي بكأس من الماء بحرارة الغرفة بدل شرب حليب الشوكولاتة.

استقريت على هذا النظام البسيط منذ 10 سنوات ولا أجد جهد باتباعه، واكتفيت بممارسة نوعين من الرياضة المشي ورفع الأثقال ذات الوزن الخفيف. للأمانة ليس يومياً ولكن على فترات متقاربة.

ومن الأمور التي أطمح لتحويلها عادة (التأمل) مارسته خلال أيام الحجر وللأسف توقفت، وثقت تجربة التامل في هذه التدوينة

هذه تجربتي مع تبني عادات بسيطة ذات أثر عظيم.

ماذا عنك/كِ ماهي العادة السيئة التي تنوي استبدالها بعادة جيدة؟ 

مصدر الصورة: Unsplash

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s